ميرزا محمد حسين النائيني
22
رسالة الصلاة في المشكوك
لحكمة تشريعها فلا تكون مطّردة ولا منعكسة ، وقد تقدّم تنقيحه ، وأخرى يكون تعليلا للحكم بمناطه ، وهذا أيضا يتصوّر على وجهين : فتارة يكون ما ورد عليه الحكم في لسان الدليل هو موضوع الحكم في نفس الأمر بنفس عنوانه ، واشتماله على العلّة المنصوصة هو الجهة المقتضية لذلك [ 1 ] ، فتكون هي حينئذ من قبيل الواسطة في الثبوت [ 2 ] . وأخرى يكون ما علّل الحكم به بعنوانه الشامل للمورد وغيره هو موضوع الحكم النفس الأمريّ ، ويكون وروده على المورد بتوسّط انطباقه على ذلك العنوان [ 3 ] والتعليل به للدلالة على ذلك [ 4 ] ، فيكون من قبيل وسائط العروض [ 5 ] . وغير خفيّ أنّ العلّة المنصوصة إنّما تكون في قوّة الكبرى الكلّية الشاملة للمورد وغيره بجامع واحد إذا كانت من قبيل الثاني ، وكان التعليل بها من قبيل الاحتجاج بالأوسط في ثبوت الأكبر للأصغر ومنحلّا إلى قياس بصورة الشكل الأوّل ، وكان الحكم المعلّل جاريا من القياس المذكور مجرى النتيجة كما في مثل